سهام بن سدرين : لا بد من تحريك الرأي العام العربي من أجلها

 

 

ليبيراسيون. الثلاثاء 11 ماي 2005

 

تشرح رئيسة تحرير المجلة الالكترونية التونسية "كلمة" أسباب تجند صحفيين عرب وقّعوا على نداء من أجل تحرير فلورانس التي انقطعت أخبارها منذ سبعة أيّام هي ومرافقها حسين حنون.

 

 

 

سهام بن سدرين رئيسة تحرير صحيفة تونسية مستقلّة تنشر على الانترنيت هي من ضمن لجنة للمطالبة بتحرير فلورانس أوبنا. وقد دعت هذه المجموعة من الصحفيين العرب في نص منشور أمس الاثنين إلى التحرك من أجل مبعوثتنا الخاصة في بغداد. وكانت سهام بن سدرين الناشطة الحقوقية قد نشرت سنة 2003 كتابا بعنوان "رسالة إلى صديقة عراقية" قدّمت له فلورانس أوبنا.

 

ماذا تأملون بإطلاق هذا النداء ؟

نحن كصحفيين عرب نشعر بأنّنا معنيون بما حصل لفلورانس ونتحمّل مسؤولية خاصة لأنّنا جميعا مرتبطون بالعراق. وإذا حصل لها مكروه فسيكون ذلك فشلنا نحن بالأساس أكثر من أن يكون فشل الإعلام الغربي. هؤلاء الصحفيون الذين وقّعوا النداء ينحدرون من بلدان وتيارات سياسية مختلفة وهم يتدخلون اليوم لأنّه من المهمّ بيان كون فلورانس كانت تؤدّي مهمتها كصحفية في العراق وأنّ ذلك واجب مقدس.

إنّ عدد الصحفيين المستقلّين يتضاءل في العراق وهي من أولئك الذين مكثوا فيه رغم كل المصاعب. وإذا اختفت الأصوات الحرة القليلة التي لا تزال تنقل ما يجري هناك فسيكون الخاسر الأكبر هو الشعب العراقي الذي يعاني من كلّ النواحي. ولا أريد بذلك أن ألقي الكرة في مرمى أولئك الذين يرون عدم الذهاب إلى هناك، فهذا شأن إنساني شخصي. ولكنّه من الخطير أن لا نسمع في هذه البقعة من العالم أكثر من صوت واحد.

 

من هم الموقّعون على النداء ؟

هم صحفيون من كل الاتجاهات منهم إسلاميون معتدلون ومنهم قوميون عرب... ويضمّ فريقنا صاحب أكبر يومية عربية "القدس العربي" وهو عنصر أساسي لأنّه رجل مسموع جدا ونشريته ذات تأثير كبير داخل الوطن العربي. معنا كذلك زملاء من كبار القنوات التلفزية العربية مثل الجزيرة والعربية بالإضافة إلى صحفيين عراقيين. وكل وسائل الإعلام هذه التزمت بتخصيص مقالات لمبعوثة ليبيراسيون لأنّه لابد من خلق حركية لدى الرأي العام العربي من أجلها. ولن نتوقف عن مطالبنا طالما لم تعد.

 

هل سيسمع نداؤكم من قبل الخاطفين المجهولين ؟

الرهانات في العراق متشابكة بالكامل مما جعل المصالح مثل كرة شديدة التعقيد. وتمثّل الانتخابات أحد هذه الرهانات الأساسية وقد بيّن بدقّة المقال الأخير المنشور لفلورانس حول هذا الموضوع صعوبات إقامة هذه الانتخابات وقد أتضح أنّ أجندتها ليست عراقية. نحن نريد أن تصل فكرة كون فلورانس هي الناطقة باسم من لا صوت لهم. وفي ظل يقظة وطنية متصاعدة في هذه البلاد في الوقت الراهن نسعى إلى تحريك هذه الحساسية لحمايتها.

 

هل يعرف الناس في الوطن العربي نشاط فلورانس أوبنا ؟

هي معروفة لدى الجميع وتحظى بالتقدير في المغرب العربي. وهي لا تجامل أبدا في علاقتها بالسلطة أو بالمعارضة. وهي تتعامل مع جميع الناس بنفس الصرامة والدقة. إنّها صحفية تصل إلى عمق الأشياء ويحضر في عملها دائما الهاجس الإنساني. انّها تعرف كيف تجعل الناس ينصتون إليها. لقد حاورت في العراق أولئك الذين لا يسمع عنهم شيئا والذين أسمّهم "المقاومة المدنية" من مناضلين وفنانين ونساء يخضن معاركهن البسيطة يوميا. إنّها تعف كيف تتمكّن من كشف ما لم يره الآخرون.

 

حاورتها : جوديت روف.

تعريب لطفي حيدوري

 

   
www.algeria-watch.org